المقالاتأدوات الكتابة

هل يجعل الذكاء الاصطناعي رسائلك تبدو كأن روبوتاً كتبها؟

في الغالب، نعم. تُظهر الدراسات أن إعادة الكتابة بالذكاء الاصطناعي تُبقي معنى رسالتك وتجرّدها من أسلوبك. إليك السبب، وهل ينتبه الطرف الآخر، وكيف تبقى كلماتك لك.

بقلم Samet Durgun · شريك مؤسس في تطبيق Subtext · مدة القراءة بالدقائق: 12

في الغالب، نعم. وللمرة الأولى توجد أبحاث جادة تفسّر السبب. فحين يعيد نموذج ذكاء اصطناعي كتابة رسالة، يبقى المعنى في معظمه، أما طريقتك في قول الأشياء فلا تبقى. تختفي الصيغ المختصرة في الإنجليزية (contractions)، ويقلّ ظهور ضمير المتكلم «I»، وينظّف النموذج النص من الكلمات الصغيرة التي تحمل إيقاعك، فيعود إليك نص يبدو كأنه كُتب لأي شخص.

شاركت في تأسيس Subtext، وهو تطبيق بُني حول هذه المشكلة بعينها، ولذلك يحسن أن تُوضع هذه الصلة في الحسبان عند قراءة كلامي عنه. وكل ما أستطيع تقديمه أنني راجعت الدراسات مراجعة جادة، ووضعت رابط كل واحدة منها ليتسنى لك التحقق مما أقول. وفي ما يلي ما تُظهره هذه الدراسات، وما لا تُظهره، وما يمكنك فعله حيال ذلك، سواء استخدمت تطبيقنا أم لصقت مسوداتك في ChatGPT. وفي موضع لاحق يتتبّع تشغيل حقيقي لتطبيق Subtext، على المسودة «ماشي. أعملها أنا بنفسي زي العادة.»، ما يحدث حين تُبقي عبارة أراد التطبيق حذفها.

ماذا يحدث للرسالة حين يعيد الذكاء الاصطناعي كتابتها

صدرت أكبر دراسة حتى الآن في مجلة Nature Human Behaviour في أغسطس 2026. درس الباحثون فيها أكثر من 880,000 نص، وشمل ذلك تجارب مضبوطة مرّروا فيها النصوص نفسها على عدة نماذج ذكاء اصطناعي بتعليمات مثل «polish» (صقل النص) و «make it clearer» (جعله أوضح) و «make it more natural» (جعله أكثر طبيعية). وبقي المضمون الأساسي في مكانه، أما التنوع في طريقة كتابة الناس فلم يبقَ. وعبر مجموعات البيانات والنماذج التي استخدموها، تقلّص مدى التفاوت في تعقيد الكتابة بنسبة تراوحت من 21% إلى 50%، وتراجع أداء المصنِّفات التي تخمّن جنس الكاتب أو عمره أو توجهه السياسي أو قيمه من نصه تراجعاً ملحوظاً على النصوص المعاد كتابتها، مع ميل أخطائها نحو الفئة التي تمثل الأغلبية (The shrinking landscape of linguistic diversity in the age of large language models)1.

استخدمت تجربة إعادة الكتابة في تلك الدراسة منشورات من Reddit وملخصات أكاديمية. ونظرت دراسة أصغر من عام 2026، وهي ما تزال ورقة ما قبل النشر (preprint) لم تُحكَّم بعد، في شيء أقرب إلى الرسالة النصية: 300 قصة شخصية، أعاد ثلاثة نماذج رائدة كتابة كل منها. وتكرر النمط نفسه في كل مرة. قلّت الصيغ المختصرة، وقلّت ضمائر المتكلم، وقلّت الكلمات الوظيفية الصغيرة. وطالت الكلمات، وصارت علامات الترقيم أكثر تأنقاً. ولم يتغير النمط سواء أكانت التعليمة «improve this» (تحسين هذا النص) أم مجرد «rewrite this» (إعادة كتابة هذا النص). وقد خفّضت تعليمة الحفاظ على أسلوب الكاتب الأثر بنحو الثلث، لكن اتجاهه لم يتغير في أي مرة، وكان الإبقاء على ما يميل النموذج إلى حذفه أصعب عليه من الامتناع عما يميل إلى إضافته (Voice Under Revision: Large Language Models and the Normalization of Personal Narrative)2.

وثمة نتيجتان تسيران في الاتجاه المعاكس، ولهما وزنهما. فقد وجدت دراسة من عام 2025 على مقالات إخبارية صدرت قبل ChatGPT وبعده مزيداً من الكلمات المعتادة في نصوص الذكاء الاصطناعي، لكنها لم تجد تراجعاً يمكن قياسه في تنوع المفردات بحسب المقاييس التي استخدمتها، ولذلك فالأثر أوضح ما يكون في إعادة الكتابة المضبوطة، وأقل وضوحاً في الاستعمال الفعلي (Testing English News Articles for Lexical Homogenization Due to Widespread Use of Large Language Models)3. ووجدت تجربة محكَّمة عن الكتابة المشتركة مع نموذج أن المقالات حين ازدادت تشابهاً، جاء التشابه من النص الذي أدخله النموذج. أما إسهامات الكتّاب أنفسهم فبقيت متنوعة كما كانت (Does Writing with Language Models Reduce Content Diversity?)4.

والنتيجة الثانية هي المفيدة. فالضرر ينشأ من استبدال جُمَلك، لا من التعديلات الصغيرة عليها.

لماذا يبقى معناك ولا يبقى أسلوبك

يفصل الباحثون المشتغلون بأسلوب الكتابة بين أمرين. الأول ما تقوله الرسالة، والثاني كيف يُقال، وهذا «الكيف» مصنوع من مادة عادية جداً: الكلمات اليومية التي يميل إليها المرء، وطول جُمله ومدى تفاوتها في الطول، وعاداته في علامات الترقيم، وعبارات التخفيف مثل «kind of» (نوعاً ما) و «honestly» (بصراحة)، وكتابة «I’m» أو «I am»، والعبارات الدارجة، والإيموجي، والانتقال إلى لغة أخرى في منتصف الجملة. ووجدت دراسة من عام 2021 عن الكتابة على الإنترنت أن هذه العادات ثابتة بما يكفي ليستطيع نموذج دُرّب على عشرات الآلاف من الكتّاب أن يحدد في الغالب، من منشورين قصيرين، ما إذا كان شخص واحد قد كتبهما (Idiosyncratic but not Arbitrary: Learning Idiolects in Online Registers Reveals Distinctive yet Consistent Individual Styles)5.

والمعنى لا يحتاج إلى أي من هذه السمات. لذلك يمكن لإعادة الكتابة أن تحفظ المعنى تماماً وأن تفقد هذه السمات كلها، وهذا بالضبط ما قاسته دراسة Nature. فقد بقي ما قاله الناس شديد التشابه، بينما انهار تنوع طريقتهم في قوله.

وهذا يجعل «الرسالة نفسها» و «الأسلوب نفسه» وعدين مختلفين. ومعظم الأدوات لا تعد إلا بالأول، ومعظم الناس لا ينتبهون إلى غياب الثاني إلا بعد الضغط على زر الإرسال.

ونبرة الاقتراح قد تنتقل هي الأخرى. ففي التجربة الثانية ضمن دراسة Hohenstein وزملائه، وقد شملت 291 زوجاً، جعلت الردود المقترحة السلبية المحادثات أكثر سلبية مما فعلت الاقتراحات الإيجابية أو العادية، وجاء هذا التحول من الاقتراحات التي أرسلها الناس فعلاً. وفي التجربة الأولى المسجَّلة مسبقاً ضمن الدراسة نفسها، وشملت 219 زوجاً، قيّم الناس شريكاً اعتقدوا أنه يستخدم الذكاء الاصطناعي على أنه أقل تعاوناً (Artificial intelligence in communication impacts language and social relationships)6.

وقد كتبت مقالاً منفصلاً عن ما يفعله كل واحد من روبوتات المحادثة الثلاثة الكبرى بكلماتك. أما هنا فالسؤال الذي يحسم ما إذا كان لكل هذا أهمية هو السؤال التالي.

هل ينتبه الطرف الآخر فعلاً؟

الأدلة هنا أكثر تحديداً مما توقعت.

اختُبر هذا السؤال بعينه في العلاقات العاطفية ضمن دراسة من عام 2026 نُشرت في CHI، وهو المؤتمر الرئيسي للأبحاث التي تتناول كيفية استخدام الناس للتكنولوجيا. ففي تجربة عشوائية شارك فيها 704 أشخاص قرؤوا رسائل من شريك، غيّر الباحثون أمرين: ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قد اكتفى بإعادة كتابة خفيفة للنبرة أو صاغ الرسالة كلها، وما إذا كان المرسل قد أقرّ بأن الذكاء الاصطناعي ساعده. وجعلت الصياغة الأكثر اعتماداً على الذكاء الاصطناعي الرسالة تبدو، بصورة مطردة، أقل شبهاً بكلام المرسل نفسه وأقل أصالة، ولم يعوّض عن ذلك كونها أوضح أو أكثر صقلاً. وكانت النتيجة اللافتة تخص الاعتذارات. فحين قال المرسل «استعنت بالذكاء الاصطناعي في ضبط النبرة» عن اعتذار عُدّل تعديلاً خفيفاً، رآه القرّاء أكثر أصالة وكانوا أكثر استعداداً للمسامحة. وحين قال الشيء نفسه عن اعتذار صاغه الذكاء الاصطناعي بالكامل، تراجع كلاهما. وفي الحالات كلها نالت الرسائل التي تحمل مزيداً من سمات المرسل الخاصة درجات أعلى في الأصالة (Is It Still You? Attributing Authorship and Authenticity in AI-Assisted Romantic Communication)7.

وتفسّر دراسة ثانية من عام 2025 جزءاً من السبب. فحين قرأ 399 شخصاً رسائل وُضع عليها ملصق يفيد بأنها كُتبت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، لم يجعل الملصق المرسل يبدو سيئاً، لكنه جعل الرسالة لا تُعدّ دليلاً على صاحبها. فقد قُرئ الاعتذار المكتوب دون مساعدة على أنه دافئ، وقُرئت رسالة اللوم المكتوبة دون مساعدة على أنها باردة. وعند إضافة ملصق الذكاء الاصطناعي مال الاثنان نحو الحياد، كأن الرسالة لا تقول شيئاً عن صاحبها أصلاً (Explaining the Reputational Risks of AI-Mediated Communication)8.

وللإفصاح كلفته الخاصة. ففي 13 تجربة مسجَّلة مسبقاً، كان الذين قالوا إنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي محل ثقة أقل من الذين لم يفعلوا ذلك، في سياقات تمتد من وضع الدرجات إلى أعمال التصميم (The Transparency Dilemma: How AI Disclosure Erodes Trust)9. غير أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في المواقف المحايدة عاطفياً التي تحدث لمرة واحدة، مثل لعبة الثقة مع شخص غريب، لم تُحدث فرقاً يُذكر في الثقة، سواء أُفصح عنها أم لا (Writing with AI boosts trust-building efficiency)10.

وإذا قُرئت هذه النتائج معاً بدا النمط متسقاً: كلما كانت الرسالة أكثر شخصية، ارتفعت كلفة إعادة الكتابة الكاملة عليك، وازداد ما قد تفيدك به لمسة خفيفة على كلماتك أنت. وأبحاث الاعتذار خاصة تستحق مقالاً مستقلاً، وقد كتبت لها واحداً: كيف نعتذر عبر الرسائل؟

التسطيح أشد وطأة على بعض الناس

إذا كانت كتابتك بلغة ثانية، أو كان التنقل بين اللغات جزءاً من عادتك في المراسلة، فقد شعرت بهذا الأثر على الأرجح.

في تجربة أُجريت عام 2025، كتب 118 شخصاً في الهند والولايات المتحدة مقالات قصيرة عن حياتهم، وكان الإكمال التلقائي بالذكاء الاصطناعي مفعّلاً لدى ما يزيد قليلاً على نصفهم. ومع تشغيل الاقتراحات، انجرف الكتّاب الهنود نحو أنماط المجموعة الأمريكية، وبدؤوا يصفون طعامهم وأعيادهم من وجهة نظر غربية (AI Suggestions Homogenize Writing Toward Western Styles and Diminish Cultural Nuances)11.

هذه دراسة واحدة، وبالإنجليزية، ولا تتحدث باسم كل اللغات. لكن الآلية سهلة التصور. فأكثر الأشياء التي يرجّح أن «يصحّحها» النموذج في نصك، كالكلمة المستعارة، والصياغة التي جاءت من لغتك الأولى، والانتقال إلى التركية أو الإسبانية في الجزء الذي لا معنى له إلا بالتركية أو الإسبانية، هي نفسها أكثر ما يشبهك.

هل يستطيع تطبيق أن يتعلم طريقتك في الكتابة؟

جزئياً. ويحسن الحذر من كل من يزعم أكثر من ذلك، بمن فيهم أنا.

في أشمل اختبار أُجري حتى الآن، أُعطيت نماذج رائدة من OpenAI و Google و Meta و DeepSeek عينات كتابة حقيقية لأكثر من 400 شخص، وطُلب منها أن تكتب نصاً جديداً بأسلوب كل شخص. وأفادت الأمثلة كثيراً. ففي الكتابة المنظَّمة مثل البريد الإلكتروني، قبلت أداة للتحقق من هوية الكاتب المحاكاة على أنها كتابة الشخص الحقيقي في أكثر من 95% من المرات. أما في الكتابة العفوية مثل منشورات المدونات، فلم تخدع المحاكاة الأداة إلا بنسبة تراوحت من 17% إلى 21%، ولم تكد زيادة عدد الأمثلة تحرّك هذه النسبة، وارتدّ الناتج إلى نبرة عامة (Catch Me If You Can? Not Yet: LLMs Still Struggle to Imitate the Implicit Writing Styles of Everyday Authors)12. وقاس معيار تقييم منفصل من أبريل 2026، وهو ما يزال ورقة ما قبل النشر، أربع طرق للتخصيص قياساً إلى مدى تشابه الأشخاص الحقيقيين مع أنفسهم. وجاءت درجة كل طريقة أدنى من درجة التشابه بين شخصين مختلفين (Theory-Grounded Evaluation Exposes the Authorship Gap in LLM Personalization)13.

لذلك لا تستطيع أي أداة أن تعدك بصدق بأن رسالتك ستشبهك تماماً. أما ما تستطيعه الأداة فأضيق نطاقاً وأنفع: أن تغيّر أقل ما يمكن، وأن تنطلق من كلماتك بدل أن تستبدلها، وأن تريك ما غيّرته، وأن تترك لك القرار.

هكذا بنينا Subtext. ويقرأ Subtext المحادثة ومسودتك، وقبل أن يعيد كتابة أي شيء يخبرك بالوقع المرجّح للرسالة وبأي كلماتك هي التي تُحدثه. ثم يقدّم ثلاث صياغات. تبقى الأولى قريبة مما كتبته، والأخيرة إعادة صياغة أوسع، وتبيّن كل واحدة منها مقدار ما غيّرته من كلماتك، فيتضح لك بنظرة واحدة ما إذا كان أمامك صقل أم استبدال. ويمكنك دفع أي منها نحو نبرة أدفأ أو صياغة أقصر، أو فتح «تعديل يدوي» وتغيير كلمة بنفسك قبل نسخها. والأصل هو اللمسة الخفيفة، لأن هذا هو ما تقول الأبحاث إنه يصمد حين يقرؤه الطرف الآخر. ومنذ أكتوبر 2026 صارت للتطبيق كذلك ميزة الذاكرة. وفيها «أسلوبي»، وهو طريقتك في الكتابة في كل مكان، ويُطبَّق على كل مسودة، وتُضاف فوقه بحسب السياق أنماط كتابة مثل «Work» (العمل) أو «Friends» (الأصدقاء). وحين تُظهر رسائلك طريقة جديدة في الكتابة، يقترح Subtext حفظها نمطاً، ويمكنك قراءة كل ملاحظة أو تعديلها أو حذفها. وبسبب الدراسات المذكورة أعلاه أصف هذا بأنه يقلّل ما عليك تكراره، ولا أزيد على ذلك.

والقرار لك، حتى لو أردت إبقاء عبارة كان Subtext سيحذفها. ويبيّن ثمن ذلك مثال من ثلاث خطوات أُجري في 13 أكتوبر 2026 على مسودة اخترعتها للتجربة، وكانت إجابات التطبيق فيه حقيقية. ففي المسودة «ماشي. أعملها أنا بنفسي زي العادة.» وضع Subtext الوسمين «عدوانية خفية» و«تعميم»، وسمّى الشعور «إحباط»، وعلّل الوسم الثاني بأن العبارة «زي العادة» «بتلمّح إن ده بيحصل دايمًا، وده ممكن يخلّي الطرف التاني يدافع عن نفسه». ووضع على صياغاته الثلاث كلها الشارة «آمنة للإرسال»، وحذفت الثلاث هذه العبارة، وأقربها إلى المسودة، «قريبة من كلامك»، هي «ماشي، هعملها أنا بنفسي.». ثم كتب الكاتب في رسالة تالية «لا، خلي “زي العادة”. لازم يسمعها.»، فوضع Subtext على رسالته الوسم «فخ لازم» وسمّى الشعور «إحباط» مرة ثانية، وأعاد العبارة إلى مكانها في صياغتين. أولاهما، «“زي العادة” بهدوء»، هي «ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة.»، وعليها الشارة «تنبيه» في حين حملت الصياغات السابقة الشارة «آمنة للإرسال». وتقول الملاحظة التي خلف الشارة إن العبارة «ممكن تتفهم كلوم خفي لو الطرف التاني حساس». أما الثانية، «“زي العادة” مع إحساسك»، فتُبقي العبارة وتضيف بعدها «بصراحة نفسي أحس إني مش لوحدي في ده»، وعليها الشارة «آمنة للإرسال».

ماشي. أعملها أنا بنفسي زي العادة.

  • عدوانية خفية: "ماشي" مع "زي العادة" ممكن توصل كلوم غير مباشر أكتر من إنها موافقة هادية.
  • تعميم: "زي العادة" بتلمّح إن ده بيحصل دايمًا، وده ممكن يخلّي الطرف التاني يدافع عن نفسه.
  • إحباط: واضح إنك متضايق وحاسس إنك بتشيل الحمل لوحدك.

حاسس بيك، الواحد ساعات بيتعب من إنه يعمل كل حاجة لوحده. جهزتلك كام صيغة تقول نفس الكلام من غير ما تبان لوم.

  • قريبة من كلامك (هدوء, آمنة للإرسال): ماشي، هعملها أنا بنفسي. قصيرة وواضحة وشلت "زي العادة" اللي كانت بتوصل كلوم، فبتوصل كقرار هادي.
  • أدفأ شوية (تفهّم, آمنة للإرسال): ماشي، مفيش مشكلة. هعملها أنا بنفسي المرة دي. "مفيش مشكلة" و"المرة دي" بيخلوها لطيفة ومحدودة بالموقف ده من غير تعميم.
  • صيغة مفتوحة للتعاون (انفتاح, آمنة للإرسال): ماشي، هظبطها أنا. بس لو فضيت وحبيت تشاركني في حاجة، قولي وأنا موجود. بتقبل الوضع وبتسيب الباب مفتوح للمساعدة من غير لوم، فالرد غالبًا هيبقى إيجابي.

الصيغة الأخيرة فيها دعوة للمشاركة، وده مش كلام قلته إنت، فشيلها لو مش عايزها. تحب أخليها أقصر ولا أدفأ؟

لا، خلي "زي العادة". لازم يسمعها.

  • فخ لازم: "لازم يسمعها" بتحط ضغط وتوقع إن الطرف التاني يفهم الرسالة، وممكن تتحول لخيبة أمل.
  • إحباط: عايز الطرف التاني يحس بإنك دايمًا بتشيل الحمل لوحدك.

فاهمك، عايز تحس إن تعبك باين. رجّعت "زي العادة" زي ما طلبت، وبس غيّرت الصياغة حواليها عشان توصل من غير هجوم.

  • "زي العادة" بهدوء (تعب, تنبيه): ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة. رجّعت "زي العادة" زي ما طلبت، بس ممكن تتفهم كلوم خفي لو الطرف التاني حساس.
  • "زي العادة" مع إحساسك (صراحة, آمنة للإرسال): ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة. بصراحة نفسي أحس إني مش لوحدي في ده. بتحافظ على "زي العادة" وبتقول إحساسك بشكل مباشر ولطيف، فالرسالة بتوصل من غير اتهام.

الجملة التانية في الصيغة الأخيرة من عندي، وبتقول احتياجك صراحة بدل ما نعتمد إنه يفهم لوحده. تحب أخليها أقصر ولا أوضح؟

حاول معالجة هذا: «رجّعت "زي العادة" زي ما طلبت، بس ممكن تتفهم كلوم خفي لو الطرف التاني حساس.»

تمام، سيبت "زي العادة" زي ما هي وزودت جملة قصيرة بعدها بس، عشان توصل كتعب مش كلوم.

  • طمأنة قصيرة (هدوء, آمنة للإرسال): ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة، ومن غير زعل. "من غير زعل" بتبعد فكرة اللوم وبتسيب "زي العادة" زي ما هي، فبتوصل كتعب هادي.
  • توضيح إنك مش قاصد لوم (صراحة, آمنة للإرسال): ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة. مش بلومك، بس حبيت أقول إني تعبان شوية. بتنفي اللوم صراحة وبتقول إحساسك مباشرة، فالطرف الحساس هيفهمها كتعب مش اتهام.

الصيغة التانية فيها إنك تعبان، وده من عندي، فلو مش دقيق شيله. تحب أقصّرها ولا أخليها أكتر حسم؟

وبعد ذلك أرسل الكاتب الطلب «حاول معالجة هذا» ومعه نص تلك الملاحظة نفسها، فقال Subtext إنه «سيبت “زي العادة” زي ما هي وزودت جملة قصيرة بعدها بس، عشان توصل كتعب مش كلوم». وجاءت صياغتان، الأولى «طمأنة قصيرة» وهي «ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة، ومن غير زعل.»، والثانية «توضيح إنك مش قاصد لوم» وهي «ماشي، هعملها أنا بنفسي زي العادة. مش بلومك، بس حبيت أقول إني تعبان شوية.»، وعلى كل منهما الشارة «آمنة للإرسال». ونبّه التطبيق إلى أن ما قالته الثانية عن التعب جاء منه لا من الكاتب: «وده من عندي، فلو مش دقيق شيله». ولم يبقَ التنبيه هذه المرة. فكل صياغة أُضيف فيها كلام بعد العبارة، وهي الثانية في الخطوة السابقة وصياغتا الإصلاح، حملت الشارة «آمنة للإرسال» والعبارة باقية في نصها. فبقيت العبارة لأن الكاتب طلب ذلك، وبقي التنبيه على الصياغة التي اكتفت بإعادتها، وزال حين أضافت الصياغات كلاماً بعد العبارة دون أن تحذفها. ولا يسند هذا التشغيل القول إن التنبيه يلازم العبارة في كل صياغة.

كيف نحافظ على أسلوبنا أياً كانت الأداة

تصلح هذه الخطوات في أي تطبيق، بما فيه ChatGPT.

  1. طلب أصغر مهمة ممكنة. فتعليمة مثل «صحّح الأخطاء النحوية والمطبعية فقط» تعطيك نتيجة مختلفة جداً عن «حسّن هذا النص».
  2. تسمية ما يجب إبقاؤه بوضوح: الصيغ المختصرة، وضمير «I»، والإيموجي، والشتائم، والجملة غير المكتملة. فالإبقاء على ما يميل النموذج إلى حذفه أصعب عليه من الامتناع عما يميل إلى إضافته، ولذلك يلزم ذكره بالاسم.
  3. عدم قبول إعادة كتابة كاملة دون قراءتها، ومقارنتها بمسودتك سطراً سطراً، والاكتفاء بالسطور التي ما زالت تشبهك.
  4. جعل مسودتك أنت الأساس في كل ما هو عاطفي. ففي دراسة التواصل في العلاقات العاطفية، كان وقع الاعتذار الذي عُدّلت نبرته بالذكاء الاصطناعي تعديلاً خفيفاً أفضل من وقع اعتذار صاغه الذكاء الاصطناعي بالكامل.
  5. قراءة الرسالة بصوت عالٍ قبل إرسالها. وما لا يُقال للشخص وجهاً لوجه بهذه الكلمات لا يُرسل.

وإذا أردت أن تُفحص رسالتك على هذا النحو، فإن المقال عن ما تستطيع أداة فحص الرسائل بالذكاء الاصطناعي فحصه، وكيف يمكنك إجراء الفحص بنفسك يشرحه خطوة خطوة، وقد قارنت أدوات إعادة صياغة الرسائل بالذكاء الاصطناعي المتاحة في السوق بحسب ما إذا كانت تشخّص قبل أن تعيد الكتابة.

أسئلة يطرحها الناس

ما أفضل تطبيق لإعادة صياغة رسالة دون أن تبدو كأن روبوتاً كتبها؟ التطبيق الذي يغيّر أقل ما يمكن ويخبرك بمقدار ما غيّره. فبحسب الأدلة المعروضة أعلاه، الأداة التي تستبدل جُمَلك ستسطّح أسلوبك أياً كان ما يقوله تسويقها، ولذلك يحسن البحث عن صياغة تبقى قريبة من مسودتك، وعن بيان يوضح مدى ابتعاد كل صياغة، وعن إعادة كتابة يمكنك رفضها. وقد بنينا Subtext على هذا النحو، والقائمة أعلاه تصلح في أي تطبيق.

هل يوجد تطبيق يعيد كتابة رسائلي بأسلوبي أنا، وليس بذلك الأسلوب العام المعروف عن الذكاء الاصطناعي؟ جزئياً. فلا توجد طريقة حالية تضاهي اتساق الشخص الحقيقي مع نفسه، ولذلك ينبغي التعامل مع عبارة «بأسلوبك أنت» بوصفها ادعاءً يُختبر لا ميزة يُوثق بها. والصورة العملية أداة تبدأ من مسودتك، وتُبقي صيغك المختصرة وعبارات التخفيف والإيموجي كما اعتدتها، وتبيّن مدى ابتعاد كل صياغة عن كلماتك. وهذا ما سأبحث عنه أنا، وهذا ما يفعله Subtext.

هل يوجد تطبيق يعيد كتابة رسالتي لكنها تظل تشبهني؟ أصوغ الجواب هكذا: «أقرب من معظم الأدوات، لكن ليس مطابقاً أبداً». فالأبحاث المعروضة أعلاه تقول إن كل طريقة حالية تقصر عن اتساق الشخص الحقيقي مع نفسه، ولذلك فأي تطبيق يعد بإعادة كتابة لا يمكن تمييزها عن كتابتك يعد بأكثر مما يستطيع. أما ما يمكنك الحصول عليه فهو إعادة كتابة تبدأ من جملك، وتُبقي العادات التي تحمل أسلوبك، وتخبرك بمدى ابتعادها. ويعمل Subtext على هذا النحو، وصياغته الأولى هي عمداً الأقرب إلى ما كتبته.

كيف أجعل رسائلي أدفأ دون أن أفقد أسلوبي؟ الأفضل أن يأتي الدفء من كلماتك أنت، لا من طلب إعادة كتابة دافئة؛ فإعادة الكتابة الكاملة هي ما يجرّد الرسالة من أسلوبك. ويفيد أن يُذكر أمر محدد واحد عن الشخص أو عن اللحظة، وأن تبقى صياغتك المعتادة حوله. وإذا استعنت بأداة، فليقتصر طلبك منها على السطر الذي يبدو بارداً، لا على الرسالة كلها.

لماذا يجعل ChatGPT رسائلي تبدو رسمية جداً؟ لأنه مدرَّب على إنتاج نص سلس يقترب من المتوسط، ومتوسط الإنجليزية المكتوبة أكثر رسمية مما يكتبه أي شخص في رسائله. وتميل إعادة الكتابة نحو كلمات أطول، وفكّ للصيغ المختصرة، وقلة في ضمائر المتكلم، حتى حين لا يطلب أحد الرسمية. وللحصول على نبرة عفوية عليك طلبها صراحةً، وتسمية الأشياء المحددة التي يُراد تركها كما هي.

هل ينبغي أن أخبر أحداً بأنني استعنت بالذكاء الاصطناعي في كتابة رسالة؟ يتوقف الأمر على مقدار ما فعله الذكاء الاصطناعي. ففي دراسة التواصل في العلاقات العاطفية، كان وقع الاعتذار أفضل حين أقرّ المرسل بتعديل خفيف للنبرة، وأسوأ حين أقرّ بأن الذكاء الاصطناعي كتب المسودة كلها. وإذا كانت الكلمات كلماتك والذكاء الاصطناعي رتّبها فقط، فلا بأس بالقول، وقد ينفع أيضاً. أما إذا كان الذكاء الاصطناعي هو من كتبها، فالتصرف الأمين هو إعادة كتابتها بنفسك أولاً.

هل الأمر نفسه عند المراسلة بالألمانية أو التركية أو الإسبانية؟ معظم الأبحاث بالإنجليزية، ولذلك لا أستطيع الجزم. وقد وجدت الدراسة الوحيدة العابرة للثقافات أن اقتراحات الذكاء الاصطناعي جذبت الكتّاب نحو الأنماط الأمريكية. وإذا كانت الكتابة بلغة أخرى، أو كان الانتقال بين اللغات جزءاً منها، فأسلم عادة هي إخبار الأداة صراحةً بالكلمات والعبارات التي يُمنع المساس بها.

المصادر

كل رابط أعلاه يقود إلى المصدر الأولي، والمصادر مرقّمة بحسب ترتيب ظهورها. وُسمت أوراق ما قبل النشر بذلك، ويحسن عدّ نتائجها مؤقتة إلى أن تخضع للتحكيم.

  1. Sourati, Z., Karimi-Malekabadi, F., Ozcan, M., McDaniel, C., Ziabari, A., Trager, J., Tak, A. N., Chen, M., Morstatter, F. and Dehghani, M. (2026). The shrinking landscape of linguistic diversity in the age of large language models. Nature Human Behaviour.
  2. van Nuenen, T. (2026). Voice Under Revision: Large Language Models and the Normalization of Personal Narrative. arXiv preprint 2604.22142.
  3. Fitterer, S., Gangl, D. and Ulbrich, J. (2025). Testing English News Articles for Lexical Homogenization Due to Widespread Use of Large Language Models. ACL 2025 Student Research Workshop.
  4. Padmakumar, V. and He, H. (2024). Does Writing with Language Models Reduce Content Diversity? ICLR 2024.
  5. Zhu, J. and Jurgens, D. (2021). Idiosyncratic but not Arbitrary: Learning Idiolects in Online Registers Reveals Distinctive yet Consistent Individual Styles. EMNLP 2021.
  6. Hohenstein, J., Kizilcec, R. F., DiFranzo, D. وزملاؤه (2023). Artificial intelligence in communication impacts language and social relationships. Scientific Reports, 13, 5487. التجربة 1 مسجَّلة مسبقاً، 219 زوجاً؛ التجربة 2، 291 زوجاً. أضاف تصحيح من الناشر بتاريخ 3 أكتوبر 2023 بيان التمويل (NSF CHS 1901151).
  7. Fan, G., Liu, D. and Pan, L. (2026). Is It Still You? Attributing Authorship and Authenticity in AI-Assisted Romantic Communication. CHI 2026.
  8. Khadpe, P., Wenzel, K., Loewenstein, G. and Kaufman, G. (2025). Explaining the Reputational Risks of AI-Mediated Communication: Messages Labeled as AI-Assisted Are Viewed as Less Diagnostic of the Sender’s Moral Character. AIES 2025.
  9. Schilke, O. and Reimann, M. (2025). The Transparency Dilemma: How AI Disclosure Erodes Trust. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 188.
  10. Purcell, Z. A., Jakesch, M., Dong, M., Nussberger, A.-M. and Köbis, N. (2025). Writing with AI boosts trust-building efficiency. iScience, 28.
  11. Agarwal, D., Naaman, M. and Vashistha, A. (2025). AI Suggestions Homogenize Writing Toward Western Styles and Diminish Cultural Nuances. CHI 2025.
  12. Wang, Z., Tripto, N. I., Park, S., Li, Z. and Zhou, J. (2025). Catch Me If You Can? Not Yet: LLMs Still Struggle to Imitate the Implicit Writing Styles of Everyday Authors. Findings of EMNLP 2025.
  13. Sawant, Y. G. (2026). Theory-Grounded Evaluation Exposes the Authorship Gap in LLM Personalization. arXiv preprint 2604.26460. قُبلت الورقة في ورشة ICML 2026 CTB.